الشيخ محمد علي الأنصاري

433

الموسوعة الفقهية الميسرة

- وعنه عليه السلام : « من اتّهم أخاه في دينه ، فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس ، فهو بريءٌ ممّا ينتحل » « 1 » . - وعنه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلامٍ له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنَّنَّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا » « 2 » . مظانّ البحث : أكثر أبحاث الاتّهام تكون في كتابي القضاء والشهادات كما يظهر ممّا تقدّم . وقد يتطرّق له بالمناسبة في كتب : الصلاة : عند الكلام عن النوافل . الزكاة : عند الكلام عن حمل الزكاة إلى الإمام . والصوم : عند الكلام عن الإفطار لعذر . والنكاح : عند الكلام عن مقدّماته وآدابه . والإقرار : عند الكلام عن إقرار المريض . تهنئة لغة : مصدر هَنَّأ ، خلاف التعزية . تقول : هنّأه بالأمر - بالولاية أو بالولادة ونحوهما - تهنئة : إذا قال له : ليَهْنِئْكَ ، أو ليَهْنِيك « 3 » . والهَنَأ والهنيء والمهنأ : ما أتاك بلا مشقّة . وطعام هنيء : سائغ « 4 » ، ومنه قوله تعالى : « كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً » « 5 » . اصطلاحاً : لا يختلف أصل معنى التهنئة عن معناه اللغوي ، لكن ربّما تختلف موارده ومتعلّقه . الأحكام : الأصل الأوّلي في التهنئة هو الإباحة ، ولكن قد يكون مستحبّاً أو مكروهاً ، بل حراماً في ظروف خاصّة وتحت عناوين ثانويّة وفيما يلي نشير إلى هذه الموارد إجمالًا : أوّلًا - التهنئة المستحبّة : تستحبّ التهنئة في الموارد التالية حسب ما ورد فيها من الروايات ، وهي على الترتيب الآتي : 1 - التهنئة بالنكاح : روى الكليني بإسناده عن أبي عبداللَّه البرقي ، رفعه ، قال : « لمّا زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) وفي المعجم الوسيط : « هنّأ فلاناً بالأمر تهنئة : خاطبه راجياً أن يكون هذا الأمر مبعث سرور له » . ( 4 ) أُنظر : الصحاح ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط ، ومعجم مقاييس اللغة : « هنأ » . ( 5 ) الطور : 19 .